الخليـل النحـوي
سجـن أجريدة
يوليو1982
بيـروت : (الكـامل)
|
بيـروت كل القارعات سلام
البحر حولك موجة من دمعنا
نبكي وبعض بكائنا ضحك وبعـ
الصخر، يا بيروت، رمل قلوبنا
لا تنكري الآهات فهي نشيدنا
لا تنكري إحجامنا وذهولنا
لا تنكري فرساننا.. ففوارس الـ
لا تنكري إغضاءنا وحياءنا
لا تمنعينا أن نهدم بيتنا
وإذا هجعنا في الوغى فتفهمي
لا تنكري أحساب قومك... إنهم
فجدودنا من تعلمين شهامة
صيد، ولكن لن يحارب دوننا
بيروت صبرا.. ما لرهطك حيلة
ستقاتلين العالمين وحيدة
كل الخصال تشيخت وحيدة
كثرت مضاربنا .. وطال بناؤك
وبكل واد راية مشطورة
وبكل بطن للبسوس غوائل
وسحابة الدم في سمانا ديمة
وبكل أندية القمار رؤوسنا
وإذا ثرى صال منا صولة
وإذا تدار الكأس ذات عشية
لا يخدعنك بعد رقمّ هائل
سَلَبَ الغزاة حقولنا وعقولنا
لّبُ المصيبة.. أن تعيش بذلة
بيروت أنت القدس.. أنت ديارنا
في كل قلب منك نبضّ عاصفّ
وبكل جسم منك جرح نازف
فإذا ركعت فأنت حَـرُّ وجوهنا
بيروت صبرا يا أعز أسيرة
شابت نواصينا.. وطال رضاعنا
ومتى نكف عن البكاء .. فإنه
آلامنا رحم العـُلا ومخاضُـها
بيروت أنت قصيـدنا ونشيدنا
لم يبق في ظلم الليالي شمعة
لم يبق في الصحراء إلا إرزة
لا تيأسي.. لا تيأسي فلنا على
وقلوب قارعةٍ تنبه نائما
أنت المَـعَـاد وكلنا سُفُرُ.. وكلُّ
كل الحياة إلى ذّراك مسيـرة
وغدا يَـهُبُّ النائمون.. غدا يعـ
ويرفَُـرف العلم الكبيـرُ مظلَّـلاً
|
|
ذهب الرجال ودالت الأيـام
ودموعنا للسامرين مدام
ض شجوننا وهمومنا أوهام
قست القلوب ولانت الآكام
وترنحي فأنيننا أنغـام
إن الرجولة عندنا الإحجـام
زمن الجديد عجائز.. أقزام
فالأرض رمل... والرجال نعام
فقصورنا مهما علون حطـام
فالساهرون السامرون نيام
أهل النهى لكنهم أيتـام
قمم، كما الأخوال والأعمام
حام... وعنا لن يحارب سام
إلا الكلام... وهل يفيد كلام
فبنو أبيك عن القتال صيام
إلا الكرامة .. فهي، بعد غلام
فبكل سفح دارة وخيام
وبكل حي شرطة ونظام
وبكل بيت ضجة وخصام
هطالة حيث السحاب جهام
مرفوعة ورؤوسهم أقدام
فهو الكميُّ الفارس المقدام
في محفل فبنو أبيك كرام
فقليلة أبدا هي الأرقام
وحلومنا فكأننا أنعام
فالذل موت في الحياة زؤام
أنت الشآم.. وكل أرض شام
وبكل صدر أنَّـهّ وسقام
أنت الجراح .. وكلنا أجسام
وإذا هويت فأنت منا إلهـام
في كل بيت.. والبيوت ركام
فمتى نشيب.. متى يكون فطام
غاض الكلام.. وجفت الأقـلام
فمتى ستنجب هذه الأرحـام
كل الهوى إلا هواك حرام
إلاك.. فالدنيا سواك ظلام
لم يعدها ظل ولا أنسام
عِـلاَّتِنـا هِممُ سمت وذمامُ
ودم جرى فتفتقت أكمام
رحيلنا إلا إليك مقام
كل الجهات لمن يسير أمام
ود الفاتحون وتورق الأحلام
سَعَفَ النخيل.. وتسقط الأعلام
|
الخليـل النحـوي
سجن أجريدة العسكري
فبراير1983
الـدرب
: (الخفيـف)
|
نَمُ مليا فقد
ينام الشََّجيُ
نم على الأرض لا عليك ففي الصّخر
لا ترع فالجحود غِـشّ وغِـلُّ
حال فيء الظـًّلال، لا الدار دارُ
فاحتمل إن في الكرامة ثوبا
فإذا ضاقت البلاد بِحُرٍ
كل زنزانة تثور فتغدو
ذنُبه أنه شريفّ النوايا
إن يقّل رأيَه صريحاً نزيها
وهو ‘ن كان مؤمنا وحدويا
وَطَني أين مِنُ بنيك نسيم
أين أفياؤك الظليلة مِنـّا
في الغيابات لا يَشِعّ ضِياءّ
وطني ما دهى عّلاك؟ لماذا
كيف ضاقت بنا الرَّحاب اللواتي
فالبنون الأبرار إمّا سجين
كل من هَمّه الكرامة والمجـ
أيها السائلون عني غِضابًا
أو لا تعرفون وجهي وكفِي
أغريبّ أنا هنا أم دخيـلّ
أنا من هذه الرّبـَى وهي منَّي
قد تعشَّقتها كما الدم يجري
فَهَبّونِي أتيت شيئا فريا
أنا من هذه الربى وهي مني
همت فيها منذ الصبا بلسان
لغة الدين والحضارة منها
لم تزل غضة الشباب وقدما
فاعذروني إذا استبد هواها
واعذروني إن لم يرق لي لسان
فبها رق لي نسيم الصحاري
وهي لي حيث كنت ظل ظليل
علمتني أن الإخاء مجيدّ
علمتني الإيمان فهو شعاري
ليس في ساحة العروبة شهم
وإذا كانت العروبة غيا
أيها السائلون عني غضابا
أيها اللاهثون
خلف لساني
ليس في جعبتي رصاصة غدر
كل ما أقتنيه رأي بسيط
أسخط الله عاتبا ليس يسعى
يختشي أن تقال كلمة حق
ويخاف السكوت إن كان صمت
يا رفيقي في الدرب صبرا جميلا
في سبيل العلا هموم الأسارى
في سبيل العلا يضرج حي
في سبيل العلا تئن فتاة
كلما استعطفت صراخا وأنت
جاوبتها الصخور صما وبكما
والرجال الملثمون حضور
أو ما في الحمى شريف عفيف
سبيت ها هنا المروءة والرحـ
في سبيل العلا يعذب شيخ
وشتات من كل أرض فهذا
وحدت بيننا صروف الليالي
أيها اللاعبون بالنار مهلا
أكما تنضجون لحما طريا
تستبيحون حرق جسم طهور
تنهش النار فيه عرضا نقيا
يا شريف الإباء صبرا جميلا
لك في الميسم المضرج تاج
فتحمل .. ففي الجراح دروب
فتحمل وكل جذوة نار
مشعل لا هب وشمعة درب
ستباهي بك الوهاد الروابي
وتباهي بك القصور سجون
ستظل النجوم نحوك ترنو
فإذا أرقتك آلام جرح
ومتى عانق الطموح الأعالي
يا جريح الهوى الشريف وكل الـ
لم تخن ربة الهوى لك عهدا
الكهوف التي حللت قصور
والجراح التي احتضنت دروب
وطني لا عليك فالمجد أبقي
لك صغنا الوداد حلما كبيرا
لك من أحلامنا ومنانا
ستمر الأيام إما سراعا
ستعود الظلال فيئا ففيئا
وستنمو الهموم يزهر فيها
وغدا موعد الحصاد: حصـاد
|
|
والهوى ساهرّ
العيون مَلِيّ
سرير وفي الحَصى كرسـي
وخنـوع الرجال مَطُلّ ولَيُ
تصطفيها ولا النَّجيًّ النجي
سابغا والإبـاءّ نعم الحلي
لم يضق عنه مَخُفَـرّ شرطي
وطنـًا كي يزورها وطني
مخلصّ للبلاد بـرَّ حَفِي
قيل هذا "مشاغبّ فوضوي"
"تبعي" و"ملحد" "عصبي"
وهواء طلق زكي نقي
أين ماءّ عذبّ زُّلالّ شهِيُّ
ما لظمآن في الغيابات ري
غاض في كَفّك العطاء السخي
يَسَعّ الكون حِضنّها الأبوي
أو طريد مشرد منفي
دّ تعيسّ بهمه وشقي
كم يلاقي من الخَلِيّ الشجِيّ
وحديثي إذا تَنـادى النـّدى
أو فَرِيّ بما أتيت دَعِي
صخرها لي ورملها العَسُجَدي
في عروقي كما الهواء النقي
فأصَحّ الأمور شيء فَرِيّ
شمسها لي وليلها القمري
حبه في الفؤاد رطب طري
وإليها ومجدها قدسي
بارك الله شأنها والنبي
بفؤادي فإنه لقوي
أجنبي ولا هوى أجنبي
ونما زرعها ودرت ثدي
وهي لي حيث كنت كن دفي
كل مجد بطبعه أخوي
ودثاري ومشربي العسلي
عصبي أو ملحد ثوري
فالتقي النقي منا غوى
عربي أنا ... أنا عربي
لا يموت
اللسان والقلب حي
ليس في الغمد صارم هندي
فعلام العتاب؟ فيم العتي
في رضاه إلا جبان عيي
يختشي أن يصان عرض نقي
فمتى كان للسكوت دوي
إن درب الكفاح درب قصي
والإهانات والسباب البذي
بدم طاهر، ويدفن حي
ليلها شاحب النجوم شجي
سحرا واستهل دمع عصي
ليس إلا الصدى وإلا العصي
أو ما في الملثمين حيي؟!
أو ما في العباد عبد تقي
مة والدين والحياء سبي
وفتى يا فع وطفل صبي
حضري وجاره بدوي
ولهذا فكلنا وحدوي
ليس يجدي في الفكر طبخ وشي
ويلذ المشوي والمصلي
لم يدنسه مسلك همجي
يتعالى اللهيب وهو علي
فصبور هو الشريف الأبي
ووسام مرصع ذهبي
كل درب من الدماء ندي
يصطلي حرها دم بشري
تتراءى وكوكب دري
ويباهي بك الغداة العشي
كل سجن بساكنيه غنى
في الدياجي كأنهن بكي
كان في النجم سامر ونجي
لم يعد في الحياة ظرف قسي
ـعمر حب مقدس عذري
فنسيم البلاد صب وفي
والقيود التي حملت حلي
والليالي بكل درب مطي
وجدير بك الشموخ حرى
دونه الشوك والقنا والقسي
ودمانا وما تنال اليدي
أو بطاء فكلها منسي
ويغني في الدوحة القمري
حلم يا نع الثمار جني
عربي وموعد عربي
|
الخليـل النحـوي
سجن بومديد
سبتمبر 1984
التيـه : (الكـامل)
|
ضرب الجوى لك
موعدا
فاشتق من شجن النوى
فإذا تهللت الدمو
رحل الذين توطنوا
وبقيت وحدك بعدهم
قصدوا النبي محمدا
ما كان أكرم لو لحقـ
الله يرعـاهم ويجمـ
وينيلنا بمحمد
يا خير من وطئ الثرى
يا خير من صلى وصا
يا أحمد المختار .. يا
أيقظ ضميـر النائميـ
وأنر طريق التائهيـ
واحضر فقد غاب الوفا
وتسلل الوهن المقـ
دب التنافر بيننا
وتصاغرت أحلامنا
وتدنت الهمم التي
وتحولت واحاتنا
وتداعت الأمم العدى
نجتر ألف هزيمة
نبكي على أمجادنا
وننال من بنياننا
كل الجراح ضمادها
كل يريد من الحيا
يستمرئ الإذلال فيـ
يبغي الحضيض ممهدا
يذر الأصيل سفاهة
ويلوذ منها بالسرا
يدع الرياض عتيقة
والعاصفات من الهوى
تذر الرماد فلا نرى
والأفق معتم المدى
يا سيدي أنت الرجا
أدرك حريق النار عم
أنقذ غريق البحر إن
والسيل قد بلغ الزبى
|
|
وكأنما حسد
العدى
نارا فشب وأوقدا
ع تحصنت أن تجمدا
سوداء قلبك مقعدا
قلق الفؤاد مسهدا
اكرم بأحمد مقصدا
ـت بركبهم، ما أسعدا
ع شملنا بهم غدا
منه المرام الأبعدا
وسعى وطاف ووحدا
م لربه وتهجدا
غوث البرية أحمدا
ـن فقد جفا وتبلدا
ـن فما أضل وأجحدا
ء وبالصفاء المبتدا
ت إلى القلوب فأفسدا
فهوى بنا وتصعدا
وطموحنا فتجمدا
كانت تسامي الفرقدا
أرضا خرابا فدفدا
عدوا ونحن لها العدى
في ألف نصر للعدى
نبكي العلا والسؤددا
هدما وننتظر الغدا
جرح تعمقه السدى
ة الهون أن يتزودا
ـها والخنوع الأنكدا
والنهج فيه معبدا
ويقدس المستوردا
ب فيصطفيه الموردا
والبلبل المتغردا
تجري فيحتبس الهدا
إلا الغبار الأربدا
والليل أسحم أسودا
أنت المعد لما بدا
لهيبها وتمددا
البحر هاج وأزبدا
والجو غام وأرعدا
|
الخليـل النحـوي
سجـن : بومديد
صيف 1984
الغبي
: (الخفيف)
|
سألوا عامرا
إلى أين تمضي
انظروا هل ترون وجها غريبا
إن جدي دفين تلك الروابي
والشجيرات تلك مسقط رأسي
ورعيت الأنعام فيها ورتلت
هذه الأرض أيها القوم أرضي
فهي مهدي ومدرجي وتلادي
نظروا نظرة وهزوا رؤوسا
أيهذا الغبي ويحك طأطئ
في عباراتك البذيئة برها
إنما أنت مجرم تتحدى
أيهذا الغبي لا تتكلم
أيهذا الغبي هذي كلابي
قال يا سيدي لك العذر مني
ما لأمر أصدرته من مرد
فعليكم بالأمر حلا وعقدا
هكذا تصبح المدينة سجنا
|
|
قال يا قوم
هذه الأرض أرضي
واسمعوا لهجتي وإيقاع نبضي
وبها عشت بين بسط وقبضي
ومطافي ما بين حبو وركض
كتابي فيها وأديت فرضي
فدعوني أمضي دعوني أمضي
وقضيضي من البلاد وقضي
هز سخرية ونظرة غمض
وتوقف عن الكلام وأغضي
ن تحد لنا وآية رفض
سلطة تبرم الأمور وتقضي
لا تفكر إلا بذل وخفض
فتمتع منها بنهش وعض
ولك الأمر فاقض ما أنت تقض
ما لحكم أبرمته أي نقض
وعلينا تمجيدكم والترضي
يركم الناس بعضهم فوق بعض
|
الخليـل النحـوي
سجن أنوا جلال
فبراير1983
العـائد
: رثاء فاضل أمين (الخفيف)
|
عقد الحزن
منطقي وبياني
أتراني أنهنه الدمع صبرا
قرع الدهر مروتي وأراني
في نجوم تنزاح والليل داج
يا زماني لطفا فحسبك مني
أيها العائد العزيز المسجي
في بريق العيون يلمع فيها
في شموخ الأنوف عزا ورفضا
في وجيب القلوب تخفق فيها
في هموم الرجال تغزو الأعالي
في التماع اليراع يفري الدياجي
إن تحدى فضربة من حسام
أو تغنى ففي سبيل المعاني
أيها العائد
العزيز المسجى
هل رأيت الحياة عبئا ثقيلا
هل نقصت الزمان وهو عقيم
هل تعجلت أن يشع ضياء
هل سئمت المنفى فهزك شوق
فتلقتك بالدموع الهوامي
بادلتك الحنين شوقا بشوق
أيها العائد العزيز المسجى
أيها الشامخ الذي طال حتى
أيها الفاتح الذي ملك الكو
شاهرا سيف طارق بن زياد
نم على صهوة الجواد قريرا
وخض البحر في سفين المنايا
وتألق كما تشع الدراري
قد فرشنا لك القلوب مهادا
فإلى الخلد في ضمير الليالي
أيها العائد العزيز المسجى
يا نشيد الكفاح يا نغم العزة
يا فتى يعرب وفاء وبرا
لك عهد الرجال كفا بكف
يتمنون كل ما تتمنى
عقدوا العزم واستحثوا المطايا
وتخط الشموس سفرا جميلا
وتغني بلا بل الدوح زهوا
فإلى الخلد راضيا مطمئنا
|
|
أتراني أقوى
على الهذياني
وأذود الأحزان بالسلوان
من تباريح صرفه ما أراني
وزهور تذوي وعز مهان
ما أعاني من الجوى يا زماني
في خشوع الجباه والأجفان
حلم المجد أيما لمعان
تتحدى غوائل الحدثان
كبرياء الشباب في عنفوان
في علو النهى ونبل الأماني
في سمو الرؤى وسحر البيان
عربي وطعنة من سنان
ولمجد الزمان منه الأغاني
في خشوع
الجباه والأجفان
من وراء الأسوار والقضبان
وافتقدت الفرسان في المعمعان
في ظلام الهوان والحرمان؟
وحنين إلى ربا الأوطان
وتسامت إليك بالأحضان
وحنانا مؤثرا بحنان
في خشوع الجباه والأجفان
نال ما دون نيله الفرقدان
ن بلا سطوة ولا سلطان
بين سيد أشاوس عربان
فارسا في طليعة الفرسان
فالمنايا مطية للأمان
في سماء الشعور والوجدان
وبنينا لك الضلوع الحواني
وإلى الخلد في نعيم الجنان
في خشوع
الجباه والأجفان
والرفض يا أمير البيان
يا أخا المجد يا فتى الفتيان
وبنانا إلى العلا ببنان
ويعانون في الهوى ما تعاني
في سباق مقدس ورهان
في شحوب الكثبان والشطآن
وتدب الحياة في الأغصان
يا فتى الشعب يا عظيم المعاني
|
أحمد فـال أحمـد الخديـم
سجن أنوا جلال
12 من ذي الحجة 1403
الموافق1983
أعياد
السجون : (الخفيف)
|
أن تعود
الأعياد في موطن العـ
أن تمر الأفراح من خلَلِ السجـ
أن نكون الفداء في يوم أضحى
كيف حال الأيام بعدك يا عيـ
كيف حال الأيام بعدك يا عيـ
كيف حال الأسود فيك أتَحُمِي
أتسود الأسود فيك تراها
هل تبسمتَ للوليد فيك فيرنو
هل لأم الصغير دمعُ أتدمى
ما لورد الخدود فيكَ أصينت
أين منك الضعيف هل لبس الجـ
الثكالى يسألن فيك الأيامى
يا لعيد به احتفلنا ولم نـد
عُدُ كما شئت قر عينا ولا تحـ
علمتنا الأيام أن نبتليها
علمتنا أن تستنير بنا الأيـ
علمتنا أن نسلك الدرب وعرا
بنيت منذ أن وجدنا سجون
كل لحد عليه باقة ورد
عرف البعث منذ كان المآسي
فهو دوما معلق أو سجين
وتمر الأيام والبعث طود
وتمر الأيام والبعث يعلو
وتمر الأيام والأمة الغر
تصطفيه كما اصطفاها ليـوم
يوم تأتي تختال في حلل المجـ
وتجف الدماء من فوهة الجر
وتجف الجفون من فيض دمع
وتدوى رسالة البعث في الأف
لك يا عيد أن تعاود إذ ذا
|
|
ـزَّ علينا أن
لا نضام لَعيـدُ
ـن علينا سعيدة لسعيد
لبلاء في الآخرين حميد
ـد تعود الأيام أم لا تعود
ـد ترود الآمال أم لا ترود
غيلها أم ترى تغال الأسود
أم تراها تسود فيك السيد
باسما فيك أم بكاك الوليد
عينها فيك أم الدمع شرود
زهرة الورد أم أهين الورود
ـدة أين الضرير أين القعيد
أنحيب سمعنه أم نشيد
ـر أبيضٌ أيامه أم سود
ـزن علينا فإننا سنعود
كلما جد جدها نستزيد
ـام منا الضيا ومنا الوقود
أن نشق الطريق وهو بعيد
تتباهى بنا وشقت لحود
كل سجن تعلو عليه بنود
تتبارى عليه فيها العهود
أو شهيد في ساحة أو طريد
شامخ ما ينال منه الوصيد
قمم المجد إنه لمجيد
راء جد لحزبها وحفيد
كل ما قبله له تمهيد
د رويدا ورقا جرحها معقود
ح الذي ظل بالدماء يجود
ظل يجري نجيعه أخدود
ق وتمحى حواجز وحدود
ك وللأمة الخلود الخلود
|
أحمد فـال أحمـد الخديـم
سجن جيني
7
نيسان 1982
أيامنا
البيض :
|
الشعب أصبح
بين الفأس والعود
تناطحته كلاب الغاب تهرسه
وأبدل الخير بالسوأى مناقصة
وأصبح الموت في إنقاذه شرفا
فاستنفر البعث للجلى طلائعه
لتنفخ الروح في المجد الذي عقمـت
نيسان نيسان أياما نخلده
لا غرو إن سجل التاريخ محنتنا
وأصبح الذئب والفئران تنهشنا
تلك الدروب على الآمال تحملنا
|
|
معلقا بحبال
الشنق موءود
فمن نطيح ومردي وموقود
أربابه في رهان غير محمود
فوق الشهامة والإيثار والجود
تستطلع المجد فوق الشمخ الطود
سنون تحمل بشراها بمولود
للشعب يأبى برفد منه مرفود
في يوم دجن على الأعداء مشهود
ونحن ما بين مصلوب ومجلود
أيامنا البيض من أيامنا السود
|
الحافظ الجكنـي
ليلة الشاعر الأولى في
سجن تيشيت
16/17 أكتوبر 1988
وطني
: (الخفيف)
|
وطني هل تراك
خيمة إنسى
أتراني ولدت فيك لأحيا
عجبا كنت مأملي وعزائي
غير أني لما وقفت وحيدا
لم أجد غير نظرة صد
يا إلهي متى يزول اغترابي
ليت شعري متى أعيش سعيدا
يا رفيقي متى سنحمل غصنا
ليت شعري متى يباح التصابي
ليت شعري متى سأكتب شعرا
يا بلادي متى سأنشد شعري
ومتى نحتسي رحيق الأماني
|
ورجائي أم أنت
غابة بأسى
أم لألقى صراحة كل بأس
كنت حلمي بل كنت خمرة نفسي
أسأل النفس عنك في ليل نفسي
وجفاء فهاج حزني ويأسي
بديار الصبا ومسقط رأسي
في بلادي بدون ركل ورفس
في يدينا ويختفي كل فأس
والتداني متى سيعلن عرسي
عن غرامي بدون رمز ولبس
بالنوادي ولا أساق لرمس
يا بلادي متى سأملأ كأسي
|