بسم الله الرحمن الرحيم

تصريحات صحفية

 

تصريح صحفي

 

نتهيأ لوضع اللمسات الأخيرة على جلسات الأيام التشاورية حول الماضي الإنساني وأحداث 1989 ، ورغم تحفظنا الكبير على الطريقة التي أدارت بها السلطات العمومية هذا الملف المعقد والحساس، لارتباط حلوله الفعلية بصميم المشروع الوطني للدولة الموريتانية الحديثة وما رافق تأسيسها من هنات لم تجد بعد معالجتها المبدئية والنزيهة ،إلا أن حزبنا ما زال يرى إمكانية الخروج بنتائج يمكن استثمارها في مسيرة الوئام الوطني الذي هو مطلب الساحة اليوم.
ولن يكون ذلك متاحا إلا من خلال:

أولا: اعتبار الماضي الإنساني : إعدامات، سجون، تصفيات... جزءا من الممارسات السلطوية التي مورست في كل العهود السابقة وشملت كل أطياف ومكونات الشعب الموريتاني ويعتبر حصرها في سنتين أو داخل فئة معينة اهانة للمشاعر ،وعبثا بمبادئ العدل والإنصاف وحقوق الإنسان.

ثانيا: اعتبار أحداث 1989 نزاعا بين دولتين رافقته ممارسات أليمة لحقت بشعبيهما و ترتبت عليها أضرار جسيمة للطرفين تجب إزالتها في نفس الوقت . كما أن المسئول الأول عنها هو النظام في البلدين ومن وفر المظلة الإعلامية والتحريضية للأحداث في السينغال التي انطلقت منها الشرارة الأولى. 

ثالثا : منع التوظيف السياسي لهذا الملف من طرف أية جهة كانت خدمة لبرامجها الحزبية أو الانتخابية الضيقة، فمجال ذلك هو العمل السياسي والحياة الحزبية الطبيعية.

رابعا: الابتعاد عن التعويل على العامل الخارجي، أو المراهنة على أجندة دول الجوار، مقابل الثقة في الحوار الداخلي المنصف والتوجه صوب المستقبل بروح الوئام والتسامح، وإلا فإن لكل طرف مطالبه وفي مقدمة الأطراف الوطن الذي نستظل بفيئه جميعا.

 خامسا: على الجميع إدراك خطورة حل مشكل بآخر، خصوصا إذا تعلق الأمر بمؤسسات السيادة الضامن الوحيد لسلامة البلاد ووحدتها اليوم وفي المستقبل.

 

 

القيادة السياسية

انواكشوط 21/11/2007