????? ??? ?? ?????? ?????? ???? ?????? ??????????

مقابلة أجرتها يومية السراج مع الرئيس د/ عبد السلام ولد حرمه PDF طباعة أرسل لصديقك
مقابلة أجرتها يومية السراج مع الرئيس د/ عبد السلام ولد حرمه يوم 08 ربيع الأول 1431 الموافق 22/02/2010. ضمنتها العديد من الأسلة حول الوضع السياسي الراهن في البلاد وهموم الوضع القومي.
حضرة الرئيس الدكتور عبد السلام ولد حرمه،لنبدأ بشكركم على هذه السانحة الكريمة،ولنتساءل،وأنتم لازلتم في الأغلبية،هل تعتقدون أنكم لاتزالون في المكان المناسب،حسب خارطة السياسة والأحداث،هل يعتقد حزب الصواب أن مبرراته للبقاء في الأغلبية قوية جدا للاستمرار في ذات الموقف
الجواب: 
أشكر كثيرا يومية السراج على هذه الفرصة.
حزب الصواب ليس من أحزاب الأغلبية كما ذكرتم، ولسنا ندري كيف فاتكم موقفنا بعد الانتخابات؟!.. ولعله من حقنا أيضا، والحالة هذه، أن نستوضح منكم ما إذا   كنتم على علم بأن حزب الصواب  صوت في الانتخابات الأخيرة على المرشح أحمد ولد داداه! ولم يعلن حزبنا ولم يصدر منه  بعد الانتخابات سوى أنه اعترف بها وهنأ الفائز الذي أقرته أطراف الحكومة الانتقالية المعنية، واللجنة الوطنية للانتخابات والمجلس الدستوري، وعتراف وتهنئة هي من وجهة نظرنا تكريس لمبدأ معروف من مبادئ العمل الديمقراطي الذي رضيه الجميع قاعدة للعمل السياسي في بلادنا، ولا أظن أن في ذلك ما يجعل حزب الصواب جزءا من الأغلبية،   أما الجزء الثاني من السؤال فنحن نعتقد بالفعل أننا في المكان المناسب طالما لم تتحد ملامح الخريطة السياسية للبلاد على نحو واضح. وموقعنا اليوم هو التواصل مع جميع أطرافها فيما نراه مناسبا لمواجهة تحديات المرحلة  وفي مقدمتها مواجهة تكريس العمل الديمقراطي الحزبي الصحيح وبناء قواعده على أسس سليمة، وتحدي الفساد المالي والإداري، وفوق ذلك كله تحدي الهوية الذي تواجهه بلادنا على نحو لا سابق له خصوصا بعد تواطؤ السواد الأعظم من الطبقة السياسية مع سياسات القضاء الرسمي المنظم على اللغة العربية في الحياة العامة للبلد.
س2 يجري الحديث دائما عن تهميش لبعض قوى الأغلبية  وبالأخص تلك التي لايشملها الحزب الحاكم في عباءته السياسية،هل أنتم راضون عن حجم وطبيعة المشاركة في إطار الأغلبية.
جواب : 
رغم أن الأمر لا يعنينا بشكل مباشر، فنحن لا نرى في الواقع وجود أغلبية، وخريطة البلاد السياسية في غاية الالتباس، ففي الانتخابات الأخيرة لتجديد مجلس الشيوخ تحالف الحزب الحاكم مع أحد أحزاب المعارضة وهو حزب تواصل، ولم نر لوائح مشتركة له مع أحزاب الأغلبية، وعلى مستوى الحكومة هناك حزب واحد، هو الاتحاد من أجل الجمهورية، ورغم صدور توصيات الأيام التشاورية الأخيرة التي دعت إليها هذه الأحزاب بتشكيل منسقية "لأحزاب الأغلبية" لم نر لها في الواقع وجودا لحد الآن، هناك أغلبية بلون واحد وبحزب واحد وهو استمرار لما تعودنا عليه منذ عقدين من الزمن: اغلبيه معلن عنها نظريا لكن لا وجود لها على مستوى البرامج  ولا على مستوى الحكومات، ومعارضة تطلب الحوار ولا تقدم رؤية مشتركة للحصول عليه، وتبادل تهمة تعطيل الحوار الوطني الجاد بين الطرفين.
س3 توجه النظام الحاكم تلقاء معسكر الممانعة ( فنزويلا – إيران – سوريا) هل أنتم راضون عن هذا التوجه وأنتم محسوبون ضمن قوى الممانعة الوطنية؟
جواب :  نحن في حزب الصواب لا نرغب بأن نوصف بأننا "محسوبون" على قوى الممانعة والرفض بل أكثر من ذلك نود أن نكون في طليعة قوى الممانعة والرفض الوطنية، وكل توجه للنظام الحاكم أو لأحد مكونات الساحة السياسية نحو قوى الممانعة الدولية نعتبره إنجازا لنا وانتصارا لرؤيتنا السياسية الوطنية والقومية والدولية وسيلقى منا الدعم لا محالة.
و نحن هنا نثمن عاليا التوجه الرسمي نحو الجمهورية العربية السورية والحكومة التركية الحالية بقيادة رجب طيب أردوغان  وفنزويلا وكل الدول والشعوب التي تواجه غطرسة  الامبريالية الأمريكية  المجرمة في حق الإنسانية ومن خلفها الصهاينة  أما موضوع إيران فمختلف.
س4  علاقة النظام الذي أنتم جزء من أغلبيته مع إيران تشهد بعض التحسن بينما لا ترشح علاقة حزب الصواب من الإيرانيين للتحسن، وقد عبر أحد قادة حزبكم عن مخاوف من الإيرانيين بعبارة ’’إنفلونزا الصفويين’’ ما طبيعة هذه المخاوف وهل تعتقدون أن لتحسن العلاقة بين موريتانيا وإيران خطرا ما على الهوية أو الوطن أو غير ذلك؟

موضوع إيران مختلف تماما من وجهة نظرنا و يحتاج إلى وقفة طويلة. لأن موقفنا منها مبني على أنها دولة تتبنى شعارات وتتكلم باسمها، لكنها تدمرها من الداخل على نحو كاسح ومستمر في الزمن، والجغرافيا.
 ودون أن أحول سؤالا من أسئلة المقابلة إلى درس في التاريخ بدءا من اغتيالات المجوس لخلفاء وأمراء المؤمنين مرورا بما قام به أحفاد كسرى في العهد الصفوي والشاهنشاهي حتى سيطرة ملالي قم ، سأتوقف عند جرح الأمة النازف اليوم في العراق والخليج العربي. وأتساءل: ألا تشارك إيران " المسلمة" " الممانعة"           " الثائرة" الأمريكيين والصهاينة في احتلال العراق، ألم تكن شريكا في حصار هذا البلد وتدميره منذ العام 1991 حتى اليوم؟ ألم يقل خاتمي ونجاد نفسه " وتسجيل كلام كليهما بالصوت والصورة بيدي وعلى الجهاز أمامي " أنهم ساعدوا الأمريكيين في  احتلال العراق وأفغانستان، أليست حدود هاتين الدولتين المحتلتين مع إيران هي الحدود  الوحيدة الآمنة " والنظيفة "  والخالية من أي وجود للمقاومة العراقية والأفغانية ألم يزر نجاد  نفسه منذ عام  عملاءه الصغار في العراق المحتل بقبول  كامل ممن يشاطره في احتلاله ، ألم يصرح محمد أبطحي نائب الرئيس الإيراني بأن البحرين جزء من الدولة الفارسية؟ ألا تحتل إيران اليوم إقليم الأحواز العربي وتمنع أهله من كل حقوقهم الثقافية والقومية، ألا تحتل الجزر الإماراتية الثلاث، ألا تحتل جزءا من شط العرب في الخليج، ألا تواصل التبشير على نحو حثيث بمذهبها الصفوي  في البلاد العربية ـ وليس الشيعي كما يحلو لكثير من الخائنين والمتواطئين وصفه، لأن المذهب الشيعي أحد مذاهب الأمة  ومظاهر اختلافاتها الفقهية والعقدية الكثيرة وتنوعها المذهبي الذي يدار بالحوار منذ عشرات  القرون. وحاولت إيران الصفوية تجنيده ليصبح في مقدمة أجندتها المذهبية التبشيرية التي تزرع بها الفتن والاقتتال كما نلاحظ في كل منطقة من وطننا العربي والإسلامي؟ فتن لا أحد يعرف حدودها التدميرية ولا أحد بمنأى عنها.
 إن السبب الأول في مناهضتنا لأمريكا وجميع الدول ذات العقيدة الكولونيالية  المعروفة  هو أنها تحتل أوطاننا وتساعد على احتلالها، ومن هنا كان كرهنا وبغضنا  للفرس الصفويين مضاعفا، لأنهم يحتلون أوطاننا ويدمرونها ويشاركون المحتلين في الجريمة لكنهم وهذا أكثر بشاعة يفعلونها تحت غطاء أقدس شيء في حياة أمتنا وهو دينها.  أن الذين استفاقوا اليوم من حكام العرب المتخاذلين واعتبروا  الإيرانيين  يسعون إلى بناء هلال شيعي في المنطقة ، يرتكبون خطأ إضافيا، فالأمر لم يعد هلالا وليس شيعيا بالإطلاق وإنما هو بدر  صفوي فارسي شهوة الملك والسيطرة والانتقام تلتهب في عيون أصحابه . كيف نطلب المساعدة في تحرير أراضينا في فلسطين ممن يحتل أرضنا في العراق والخليج العربي، كيف نطلب المساعدة على مواجهة النفوذ الأمريكي ممن مكن الأمريكيين من النفوذ في قلب أمتنا الحضاري والمالي والتاريخي!!! نحن نلوم أمريكا ونبني عقيدة سياسية وأخلاقية في مواجهتها على مبدأ رفض المعايير المزدوجة لكن بعضنا يمارسها ببشاعة في قضية إيران الفارسية الصفوية. ولسنا في موريتانيا ندري موقف السواد الأعظم من أمتنا يوم تكسب جماعات من بيننا تشكك في صحة مصحف عثمان ، وتطعن في نسب بنات  الرسول صلى الله عليه وسلم إليه،وتلعن أبا بكر وعمر وعائشة وخالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص، وتمجد " أبا لؤلؤة المجوسي" وهي أمور تأتي  في صلب الخطاب الصفوي وريحه الصفراء الجائحة التي انتشرت في بلادنا العربية والإسلامية.
إيران أشد خطرا علينا من الكيان الصهيوني ، لأن هذا الكيان مقبوح ، ومنفصل عنا في الدين والتاريخ والحضارة، وبالتالي مجمعون على نبذه والعمل على طرده. أما إيران فهي دولة ملتبسة  ، ترفع شعار الإسلام ، وتتكلم الإسلام ، لكنها تدمره من داخله كما قلت. 
4- تحدث البعض أن التيار القومي في موريتانيا بشقيه البعثي والناصري بدأ في تجميع صفوفه بعد سنوات من الشتات،وأن الأمر يحظى بمباركة ليبية قرأت بين السطور في الزيارة الأخيرة لمسؤولين ليبيين إلى موريتانيا،ما صحة ذلك،وماهي آفاق إعادة بناء التيار القومي في البلد.
جمع الصف القومي في موريتانيا مطلب قديم ومتجدد في صفوف مناضلي التيار القومي، لكنه لحد الآن لم يستطع بلوغ المرام المؤمل من طرفهم، ولا شك أن الفترة الأخيرة شهدت صحوة مطلبية متزايدة بهذا الحلم بين تشكيلاتهم الحزبية وشخصياتهم المستقلة المنحدرة من أجنحة هذه المدرسة المختلفة، خصوصا في ظل تنامي مخاطر وتهديدات الهوية العربية الإسلامية لبلادنا. ومهما كانت رغبة الإخوة في الجماهيرية الليبية في دعم هذا التوجه، فإنه يبقى منوطا بإرادتنا نحن القوميين في موريتانيا، ونأمل أن نتمكن في أسرع الآجال من قطع خطوات عملية نحو تحقيقه سواء على شكل تنسيق أو تحالف أو على مستوى انصهار والخيار الأخير هم ما نسعى إليه نحن في حزب الصواب.
سؤال : يعيش البلد اليوم نقاشا حادا حول المسألة الحقوقية وبشكل خاص مسألة الرق في موريتانيا،دعني أسأل عن تقييمكم لتعامل السلطة الحاكمة والقوى السياسية المختصة بشأن الرق مع هذه القضية،ولنسأل أيضا عن رؤيتكم في الصواب لمسألة الرق في موريتانيا
جواب: 
مرجعية الحزب منذ تأسس تقوم على تراكم عملي(نضالي) أساسه بناء مشروع سياسي تقدمي لمقاربة مختلف الصعوبات وتحديات الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي المتخلف وفي مقدمة ذلك معاناة المستعبدين والمظلومين والمقهورين من شعبنا، وهو ما رأينا أنه يتطلب على مر الحقب والفترات العمل الدؤوب لإنهاء الرق والاستغلال وجميع مخلفات تلك الممارسة البغيضة، إضافة إلى أي تفاوت اجتماعي بين مكونات شعبنا الاجتماعية. وقد قمنا في هذا السبيل بكثير من الجهد النضالي العملي والنظري : سواء من حيث توعية المعنيين ومساعدتهم  على تجاوز واقعهم إيجابيا، أو المساعدة على نشر الثقافة الوطنية في المؤتمرات، المهرجانات، الصحافة العمومية التي تعزز الوعي بمخاطر الرق والقضاء على مخلفاته الكثيرة. ونذكر هنا أن من بين مرجعياتنا الفكرية في هذا الأمر التراث النضالي والفكري للحركة القومية في موريتانيان خصوصا وثيقة " البعث ولحراطين" التي صدرت وثائقها في سنوات 1979 حتى 1984 وجمعت في كتاب واحد لاحقا.
أننا ندرك في الحزب أن خطر الوضع الاجتماعي وبقاء بناه على حالها هو أكبر تهديد لدولتنا ومجتمعنا ولا سبيل إلى التراخي في مواجهة ما يطرحه الرق ومخلفاته من أسئلة مهما كانت حادة وينبغي للمتنورين من مجتمعنا بدأ لتشهير بأصحاب الممارسات العبودية ومكافحة الظلم واللامساواة وكل نزعات حب السيطرة و أن ينزل بأصحابها العقاب القانوني ،و إعادة النظر في ملكية الأراضي الزراعية التي يستغلها العبيد السابقون وتنظيمها من جديد بعدل وإنصاف وذلك في إطار نظام عقاري جديد يعطي الأولوية في ملكية الأراضي للمنتجين و تحفيز المعلمين العاملين في آدوابه، بصورة جوهرية بغية إعطاء تعليم مكتمل و فرض التعليم الأساسي على نحو صارم وفعال على كل الأطفال في سن المدرسة، مع التركيز على  أطفال فئة الحراطين، لأن التعليم والمعرفة هما أفضل سلاح لمكافحة الفوارق الاجتماعية. والأهم من هذا كله حرص السلطات السياسية الإدارية بمختلف تشكيلاتها وكامل هرميتها على تطبيق قانون الرق الذي سيظل بدون جدوى أن هو بقي مجرد سطور على الورق.
4- دعت الأغلبية إلى تغييرات في الرموز السيادية للبلد من علم ونشيد وطني،هل تعتقدون أن إجراء من هذا القبيل مبرر ومقبول.
جواب : 
نحن في الصواب حضرنا هذه الأيام بدعوة كريمة من منظميها وتابعنا جلساتها جلسة جلسة، ولم نسمع بهذه المطالب إلا في التوصيات، وكان موقفنا من التعديلات واضحا خصوصا  تعديل الدستور فهو وثيقة أساسية و" مقدسة"  ـ بالمعنى السياسي طبعا ـ ولا ينبغي جعلها عرضة مستمرة للتعديل، وحتى إن لزم ذلك فإنه يحتاج إلى جو من الوئام الوطني يكون فيه الإجماع السياسي كاملا. أما الرموز السيادية فنحن حائرون من مقاصد تعديلها وماذا ينتظر منه ولا نرى أنه كثير.
 







 

إعلانات

إعلانات

انت الان هنا  : Home مقابلات مقابلة أجرتها يومية السراج مع الرئيس د/ عبد السلام ولد حرمه