بسم الله الرحمن الرحيم

 

حــــزب الــصــواب

 

بــيــــــــان

 

  تأتي الإساءة للرسول الأكرم محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام- الذي جاءت رسالته رحمة للعالمين- تأتي في إطار حملة ممنهجة تقودها الصهيونية العالمية ضد الإسلام والمسلمين ، برعاية ودعم ومباركة من طرف زمرة المحافظين الجدد والكيان الإسرائيلي في فلسطين.

هذا المسار الشيطاني بدأ في التصاعد بعد 11 من سبتمبر عندما دعا بوش الابن إلى حملة صليبية ضد من أسماهم بالإرهابيين، مع أنه تدارك الموقف بعد أن تنبه إلى خطورة المقولة. لكن التدارك اللفظي لم يصحب بتراجع عملي، فجاء ما يعرف بالحملة على الإرهاب التي ركزت على تغيير المناهج الإسلامية، ومحاربة المدارس والمعاهد الإسلامية، واعتبار المسلمين والإسلام مصدرا للإرهاب. وضمن هذا المسار العدواني المشئوم تمت اهانة المصحف الشريف ، ودمرت المساجد واستبيحت حريات المسلمين واحتل العراق وأفغانستان واستهدفت سوريا وحزب الله وإيران ، وأخيرا جاء التطاول على الرسول الأكرم  الذي زكاه رب العالمين وشرفه ، فقال جل من قائل: ( وإنك لعلى خلق عظيم) ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).

فبأي حجة يستهدف هذا الرسول الكريم ، وأي ديمقراطية هذه التي تقيم الدنيا و لا تقعدها عندما يستهدف صنم حجري لبوذا باسم الدفاع عن حرية المعتقد واحترام التراث الإنساني، وفي ذات الوقت يساء إلى رسول كريم يعتنق دينه مليار وثلث المليار من المسلمين؟ وأي ديمقراطية هذه التي تجرم من يشكك في المحرقة اليهودية و لا تجرم من يعتدي على رسل الله ؟ وأي فائدة تحصل من ذلك إن لم تكن تأجيج الكراهية وتغذية العداوات بين معتنقي الديانات وأصحاب الحضارات ؟

إن الأمر واضح، إن الإساءة إلى الرسول الأكرم واستهداف المصحف الشريف عمل مقصود ومفضوح من تدبير الصهيونية العالمية لوضع حد للتقارب بين المجموعتين الإسلامية والأوربية. هذه الظاهرة أخذت في التصاعد بعد الاستفتاء الأوربي، الذي قالت فيه أغلبية الشعوب الأوربية؛ إن إسرائيل أصبحت مصدر تهديد للأمن الدولي، وبعد اتهام شارون لفرنسا بمعاداة السامية ومطالبته برحيل اليهود الفرنسيين إلى إسرائيل، وبعد المظاهرات العارمة التي اجتاحت أوربا تنديدا بالعدوان الغاشم على العراق ، وبعد تأييد الدول الأسكندنافية للحق الفلسطيني ..

إن إعادة نشر هذه الرسوم السخيفة في العديد من الصحف الأوربية بعد احتجاج المسلمين عليها يعكس نية مبيتة لتوسيع المواجهة لتشمل كل الدول الأوربية، فلمصلحة من تكون هذه المواجهة؟ إن لم يكن الصهاينة وحلفاؤهم من المحافظين الجدد؟ إن العالم الإسلامي الجريح في أقدس مقدساته عليه أن يرفض هذا الهوان والاستهداف لمقدساته ولشخص رسوله الكريم، وعلى الشعوب الأوربية ألا تقبل بموالاة المستهترين بحرمات الشعوب ومعتقداتها وندعو الصحف إلى الكف عن نشر مثل هذه الترهات المبتذلة. 

إننا في حزب الصواب ندين بقوة هذا التصرف الشيطاني – العدواني ونطالب الشعوب، كل الشعوب، التي تحترم المعتقدات والقيم الإنسانية بإدانة ورفض هذه التصرفات المقيتة، كما ندعو الحكومات المعنية إلى الاعتذار رسميا للمسلمين، ومنع  التعرض مستقبلا لحرمة الأديان السماوية ..   

 

 

                                                                                     القيادة السياسية

                                                                                             انواكشوط بتاريخ 04/02/2006