تصريح صحفي
اضطر فوج من السياح الأوروبيين إلى العودة إلى طائرتهم في مطار طرابلس لأنهم لم يتمكنوا من تعريب جوازات سفرهم، بما يسمح لهم بدخول الأراضي العربية الليبية.
بهذه الواقعة البسيطة في ذاتها العميقة في دلالتها يتبين لكل ذي عينين أن هذا الجزء من وطننا المنكوب بحكامه المفلسين من الكرامة وعزة النفس، هو وحده المحكوم بأيدي وإرادة أبنائه، ومن اجل تحقيق ذات الأمة كمعطى أولي لا غنى عنه لتحقيق مصلحتها.
وبهذه الواقعة البسيطة يتجدد التأكيد على أن ثورة الفاتح العظيمّ وقائدها الذي لا ينضب عطاؤه النضالي هي بؤرة الضوء الوحيدة على خريطة هذا الوطن الكبير الذي تعفنت أجزاؤه وتآكلت قواه تحت ظلام أنظمة حكمه البائسة المنفذة لإرادة الاستعمار في إضاعة هوية الأمة، وحملها على التبخر في الفضاء الاستهلاكي للعولمة، واللهاث خلف سرابها الكاذب من مواقع الدونية، والذيلية ، والاستجداء.
وليست الجماهيرية الليبية هي الأكثر عددا بين الأقطار العربية، ولاهي الأغنى، ولكنها الوحيدة التى يستمد نظام حكمها مشروعيته من تطلعات أمته، وقوته من مدى تمثيله لتلك التطلعات، وتطابقه معها، في ما يستمد التافهون " استمرار يتهم" من الاستعمار الذي أستخلفهم في الأرض، " وأستعمرهم " فيها.
إن أقطارا عديدة في الوطن العربي - الذي" يتفرس " بعضه العراق و " يتأمرك " خليجه ، و " يتفرنس " مغربه - ينظر أبناؤها , المزورة إرادتهم والمحرف تاريخهم - إلى الجماهيرية وقيادتها العظيمة باعتزاز كبير وعرفان بالجميل أكبر، ليس لأن ذلك واجبهم وحسب، بل لأنهم يدركون أن اليوم الذي تصبح فيه جوازاتهم العربية لاغية بات قريبا..
وأنهم لن يستطيعوا دخول أقطارهم الصغيرة، ولا وطنهم الكبير إلى إذا كانت جوازاتهم إنجليزية، أو فرنسية أو ــ فيما يخص العراق ــ فارسية أو كردية!.
14/11/2007
مكتب الإعلام