بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة
الرئيس
د/ عبد السلام ولد حرمة
في الذكرى الثانية لاستشهاد القائد صدام حسين
في هذه
الأيام الحالكة من تاريخ امتنا المجيدة نحاول اليوم أيها الحضور الكريم في الذكرى
الثانية لاستشهاد شهيد الحج الأكبر الرفيق المناضل صدام حسين إن نتمكن من القبض على
بعض المحطات من تاريخها المجيد كي نلوذ بها من كابوس العجز والخنوع المسيطر على
السواد الأعظم من الفاعلين في الحقل السياسي والاجتماعي والشعبي من جهة، وكي نستحضر
فيها معاني الشموخ والبطولة والكبرياء النادرة.
أيها الحضور لعل أهم اقنوم قدمه البعث إلى الأمة العربية في تاريخها المعاصر
والحديث هو دعوته إلى استعادة قيم البطولة والتضحية والفداء، فكان عهد البعث هو عهد
الدعوة إلى البطولة والسعي إلى تجسيدها في المدارات المحمومة للواقع. ولم يعد
الإنسان العربي اليوم بحاجة إلى دليل يؤكد أن قائد عهد البطولة الذي بشر به القائد
المؤسس هو الشهيد صدام حسين، وان مدرسة البطولة هي مدرسة حزب البعث العربي
الاشتراكي.
ولئن كانت قلة من الناس في التاريخ البشري المتدفق في أحشاء الأبد الكبير، عاشوا
أبطالا وماتوا كذلك رغم كل الهزات والمحن، فإن مدرسة حزب البعث النضالية والفكرية
من حقها أن تفتخر باحتضان كثير من هؤلاء ودفْعهم حيثما تطلب الأمر إلى ساحات
المنازلة المفتوحة بأشكال مختلفة على امتداد الوطن العربي منذ أن وجد هذا الحزب
واختط لنفسه طريقا لاسترجاع حقوق الأمة المغتصبة وأخذ مكانتها بين الأمم كأمة ذات
رسالة إنسانية وحضارية خالدة .
لقد أكدت الأحداث ذات المنطق المطرد عبر زمن الصمود والجهاد والصبر والمطاولة أن
عنفوانية الموقف المبدئي الثوري لحزب البعث العربي الاشتراكي مكنته خلال سفره
النضالي الطويل من احتضان شخصيات وتجارب ومواقف ما يدانيها في التجارب الإنسانية
قليل وفي مقدمة هؤلاء شهيد الحج الأكبر ورفاقه الشهداء وخليفته في الجهاد والتحرير
عزت إبراهيم ـ أمد الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية ـ الذي أكدت سيرته اليوم
أنه سائر على خطى الشهيد يوم بيوم وعاما بعام . سواء أيام النضال السري أو في
الحكم والدولة أو في معارك الأمة المعاصرة: قادسية صدام، وأم
المعارك، ومعركة الحواسم المستمرة إلى اليوم. فهو الذي وقع عليه اختيار المرابطين
ليقود الجمع المؤمن بشموخ واقتدار بعد وقوع أميرهم في الأسر . وبتناغم بطولي نادر
الحدوث أكد الاثنان من داخل الأسر ومن ومواقع الفعل المقاوم أن مدرسة البعث وحدها
اليوم قادرة على إنارة حواشي الأفق العربي المعتم بقيم الرجولة والتحدي والبعد عن
مواطن الذل والعار في زمن الذل والعار والخوف، وأن مدرسة البعث أعدها التاريخ وأعدت
نفسها لمواجهة ما عجزت عنه قوى عالمية امتلكت الضغط السياسي والموقع الاستراتيجي
والجيش والمال، لكنها توارت عن الأنظار أمام هذه القوة التي يمرغ رجال البعث اليوم
غرورها الحيواني في كل شبر من أرض العراق الزكية ويكيلون لها الضربات الموجعة
بتصاعد نوعي وكمي يزداد ضراوة مع الأيام وتلوح معه بشائر النصر المظفر على غرار
انتصارات الأمة في ذي قار والمدائن و عين جالوت والزلاقة وقادسية صدام المجيدة.
تحية إجلال وتقدير لأبطال المقاومة العربية في العراق وفلسطين والأحواز
الخزي والعار للعملاء والجبناء والمتخاذلين .
الحمد لله الذي من على أمتنا بقادة أفذاذ من طراز الشهيد وخليفته، يتحملون عبء
رسالتها الخالدة.