بسم الله الرحمن الرحيم
حزب الصواب
بيـــــــــــــان
كشفت جريدة (الديلي ميرور ) لبريطاتية عن خطة إمريكية كان الرئيس الامريكي بوش بموجبها سيدمر مقر الجزيرة المركزي في قطر .
والخطة هذه كان تنفيذها سيتلازم مع الحملة الهوجاء على الفلوجة ، تلك الحملة التي قصفت فيها القوات الامريكية السكان بالفسفور الابيض المحرم دوليا ، مما تسبب في إبادة جماعية للسكان المدنيين ، وتدمير شبه كامل للمدينة ، ونزوح جماعي للمتبقي من المواطنين .
ما كشفته ( الديلي ميرور) لم يكن غريبا ، فسبق ان أعلن الرئيس الامريكي أن الجزيرة إرهابية ، ومعنى ذلك أنه يجب وقفها أو تدميرها . وفعلا فقد سبق أن دمرت القوات الامريكية مقر الجزيرة في بغداد وسقط طارق أيوب شهيدا من جراء القصف ، وأيضا دمرت موقعها في كابول وإحتجزت مصورها سامى الحاج في معسكر الإعتقال والتعذيب في غوانتنامو ، وألصقت تهمة الإرهاب بتيسير علوني وهو يقبع وراء القضبان حاليا .
إن استهداف الجزيرة بهذه الشراسة والحقد ، هو استهداف لحرية الإعلام والإستعلام ، وتستر مفضوح على ما تمارسه الإدارة الامريكية من قتل وتدمير وتعذيب وترويع في العراق وغيره ، وتوجه مخيف لسيطرة منطق القوة والعدوان على أنقاض مبدإ إحترام سيادة الدول ، وحقوق الشعوب، وصيانة حقوق الانسان والحريات العامة .
إن الجزيرة تحاسب اليوم من طرف اعداء الأمة ، لأنها الصوت الذي يبث أحزانها ، ويصور جراحها ، ويعبر عن تطلعاتها ، وينشر أخبارها ، في ظلمة الإنكسار والترنح التي تعيشها . إن محاربة الجزيرة ، في جوهرها ، محاربة لبعث الأمل في أمتنا المترهلة .
إن حزب الصواب المتشبث بقوة بالقيم الديمقراطية ، والحريات العامة ، يدين أشد الإدانة استهداف الجزيرة ، ومضايقة طاقمها ، ويرى في ما تتعرض له توجها مخيفا لوأد الصوت الإعلامي الحر في وطننا العربي وفي العالم ، أسوة بما كان عليه الحال في الانظمة الشمولية والفاشية .
ونطالب بالمناسبة بنشر تفاصيل خطة الهجوم ، وبوثبة قومية ودولية ضد هذا التوجه الرسمي للادارة الامريكية ، لمصادرة الحريات العامة ، وانتهاك سيادة الدول ، ومنع حرية الاعلام والاستعلام .
نواكشوط بتاريخ
25\11\2005