بسم الله الرحمن الرحيم
بيــــــان
بعيد تغيير 3 أغسطس، ساد الشعب الموريتاني ارتياح عارم، تجسد في الإجماع الوطني الداعم للتعهدات التي أعلنها المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية.
وأول هذه التعهدات التي وطدت الأمل في الإصلاح كان الإعلان عن القطيعة مع العهد الماضي وممارساته، والتعهد بإرساء العدالة، والديمقراطية، والحكم الرشيد.
وكان من مستلزمات القطيعة مع الماضي إصلاح الإدارة، وعدم الاعتماد على الجهاز المسئول عن كل ما لحق بالوطن من خراب وفساد، لكن تشكيل الحكومة وما تبع ذلك من تعيينات كرس حالة الاستمرار في النهج القديم بما يتنافى مع التعهدات السابقة.
إن القطيعة مع الماضي تستدعي تلقائيا القطيعة مع الأجهزة الإدارية والسياسية والأطر التي لها سوابق صارخة في نهب المال العام والتحايل، والتزوير، والرشوة، والنفاق السياسي ، لأن تلك الجماعات ومشتقاتها هي ما أوصل البلاد إلى حافة الانهيار. فكيف الاستعانة بها في عملية الإصلاح؟.. وهل إقصاء القوى التي كانت مهمشة لمعارضتها للفساد يبشر بنقلة نوعية إلى الديمقراطية والعدالة والحكم الرشيد؟
إن بقاء الحالة على ما كانت عليه نتيجته الحتمية تسليم السلطة من جديد لنفس مافيا الفساد، ومؤشرات ذلك بدت تتراءى من خلال تشكيل الحكومة وبقاء المسلكيات الإدارية القديمة، ودليل ذلك التلاعب الذي حصل في الإحصاء من ترحيل جماعي للمواطنين، وانبعاث القبلية والجهوية والطائفية والعرقية في عناق مكشوف مع حملات الحزب الجمهوري و تبجحه بما يمتلك من إمكانيات حرام .
إن الأحزاب الموقعة أسفله تجدد تمسكها ببرنامج المجلس العسكري، وتعرب عن عدم ارتياحها وانزعاجها:
ـــ من اقتصار تشكيل الحكومة والتعيينات على الحزب الجمهوري.
ـــ تجاهل مقترحاتها المتعلقة بالمسلسل الديمقراطي .
ـــ إطلاق اليدين لأصحاب السوابق المالية يجوبون البلاد بالدعايات المغرضة للتأثير على اختيارات المواطنين بالترحيل والرشوة ومختلف الإغراءات الأخرى ..
وتطالب المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية :
ـ إعادة النظر في هذه الوضعية التي تتنافى مع الحياد، ويهدد استمرارها بالعودة الى وضعية ما قبل
3 من أغسطس
ـ تطهير الإدارة من المفسدين وأصحاب السوابق
ـ خلق إطار فعال للتشاور يُمنح قوة اتخاذ القرارات
ـ منع أصحاب السوابق من الترشحات
ـ إعادة الإحصاء، وإعادة النظر في الترشحات المستقلة
ـ السماح بتشكيل الأحزاب السياسية دون أي قيد .
الموقعون:
ـ التحالف الشعبي التقدمي
ـ الجبهة الشعبية
ـ التجديد الديمقراطي
ـ تكتل القوى الديمقراطية
ـ الصــــواب
ـ التجمع من أجل موريتانيا
ـ الاتحاد من اجل الديمقراطية والتقدم
ـ اتحاد قوى التقدم
نواكشوط بتاريخ : 25\03\2006