إلى سمو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني               

                                                                                                          نواكشوط 21/05/2008

 

 

 

الموضوع: تهنئة

 

سمو الأمير العربي المحترم، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

 

وبعد:

 

يسعدنا من بلاد المرابطين وأحفادهم الشناقطة في أقصى نقطة من غرب الوطن العربي الكبير أن نرفع إليكم تهانئنا  وتهانئ الشعب الموريتاني  وكل قواه الشعبية والحزبية بنجاح سموكم الأخلاقي والمعنوي والدبلوماسي في حل واحدة من مشاكل أمتنا القطرية المستعصية التي راهن الكثيرون على إدامة فتيلها ليلتهم مزيدا من ساحتنا الممزقة بفعل العدوان و الاحتلال والتدخل الأجنبي السافر الذي ظلت قواه المهيمنة دوليا ترفض باستمرار أي حل لقضايانا على نطاق عربي داخلي، بدءا بمؤتمر القاهرة 1991 الذي استقدم قوى الشر العالمي لاحتلال العراق بشكل مباشر ووضع اليد على أقطار الجزيرة العربية.

سمو الأمير، إنكم اليوم تثبتون بالدليل القاطع أن ما ينقص العرب هو إرادة الفعل والثقة بالنفس اللتين امتلكتهما قيادتكم الشجاعة في دولة قطر الشقيقة وبوأتها مكانا عاليا في المجتمع الدولي لقاء جهودها الهادئة والجسورة في العمل الدبلوماسي وابتعادها عن التعويل على الحلول المستوردة من وراء البحار التي عضت عليها أنظمة وجماعات عربية أخرى بالنواجذ طيلة العقدين الماضيين في تعاملها مع كل ألازمات العربية رغم ما قدمته تلك الحلول وتقدمه من خراب ودمار لمنطقتنا اليوم .

إننا في حزب الصواب نشعر بكثير من الفخر والاعتزاز حين نرى بعض مشاكلنا العربية الكثيرة تحل دون الذهاب إلى واشنطن أو لندن أو باريس، وإنما في دوحة العرب: مسقط رأسكم الكريم

سمو الأمير العربي.. نأمل أن يكون الحل العربي للمشكل اللبناني بداية طريق لحلول عربية أخرى نرجو أن تبدأ من توافق القوى العراقية الوطنية على حل يخرج الاحتلالين الأمريكي والفارسي ويعيد العراق العربي إلى أمته وذويه، وعاصمة الخلافة ودار السلام إلى سابق عهدها.

 

 

                                              رئيس الحزب

 د/ عبد السلام ولد حرمة