بسم الله الرحمن الرحيم

 

حزب الصواب

 

تصريح

 

       أخيرا انتهى الكابوس. كم سنة من نظام دكتاتوري ، ومن عبادة الفرد ، والمحسوبية والاستيلاء على الثروات ، والرشوة ، والظلم الاجتماعي ، والحرمان من الحقوق ، وفقدان المصداقية على المستوى الخارجي...  كل ذلك كان نتيجة حتمية للانحراف الجنوني لنظام ولد الطايع المستبد.

       هكذا أخذ نظام ولد الطائع الفاقد للنخوة طريقه المنطقية إلى مزبلة التاريخ ورحل مخلفا وراءه أضرارا سياسية ومعنوية ونفسية جسيمة،  فضلا عن وضعية اقتصادية كارثية نتيجة عشرين سنة من النهب وسوء التسيير . وعلى مستوى المؤسسات يترك البلاد على الحالة التي وجدها فيها ، أي في ديكتاتورية غاشمة من أقل الديكتاتوريات ذكاء،  من بينوشي وفرانكو إلى بوكاسا.

     إن حزب الصواب، بنهجه  الديمقراطي الاجتماعي المؤسس على خلفية ديمقراطية وإنسانوية عصرية ، والذي يناضل لإقامة ديمقراطية حقيقية،  أي ديمقراطية برلمانية، نظرا  للمأزق الحالي،   يتفهم  خطوة القوات المسلحة و يعتبرها  نتيجة منطقية  لتعنت النظام المستبد،  وانسداد  كل أفق للتناوب السلمي على السلطة. والجيش بإقدامه على هذه الخطوة يكون قد قام بواجبه الوطني حيث أوقف تحلل البلاد ومسيرتها المتسارعة نحو الهاوية.

   ولكن المهمة  كما يمليها الواجب ويتطلع إليها الشعب الموريتاني، وكما حددها بيان المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية بتاريخ 03/أغسطس 2005 ، هي مهمة جبارة وخطيرة ، لا يمكنها أن تبقى  منوطة بالجيش وحده، وإنما بكل الوطنيين الشرفاء ، وبكل المواطنين الطيبين .

   ولكي تتوج هذه المهمة أيضا بالتوفيق والنجاح، ولكي يرافقها الجميع يجب :

 

-         تأسيس دولة القانون التي تضمن الحريات الفردية والجماعية

-         إقامة العدالة وضمان الحقوق

-         التخفيف من معاناة وبؤس المواطنين

-         وضع نهاية للفساد والنظام المافيوي

-         تصحيح وإنعاش الاقتصاد الوطني

-         مكافحة الحرمان وعدم المساواة

-         إعادة بناء القطاع الاجتماعي الذي ظل عرضة للإهمال

نواكشوط بتاريخ 03/08/2005

القيادة السياسية